يمكن لأشعة الشمس المباشرة أن تدفئ الغرفة والأسطح الموجودة فيها، مما يزيد حرارة المكان المغلق. توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) بتغطية النوافذ بالستائر أو المصاريع خلال النهار عندما تكون درجات الحرارة في الخارج أعلى منها في الداخل، وفتح النوافذ بعد حلول الظلام عندما يكون الهواء في الخارج أبرد من الهواء الداخلي. وهذا جزء من خطة أوسع للتعامل مع الطقس الحار، وليس ضماناً لبقاء المنزل بارداً.
إذا لم تُبقِ وسائل التظليل والتهوية الليلية منزلك بارداً، توصي منظمة الصحة العالمية بقضاء ساعتين إلى ثلاث ساعات خلال النهار في مكان بارد. وقد يكون ذلك خياراً إذا كان منزلك شديد الحرارة؛ فكّر فيما هو عملي ومتاح لك. كما تنصح المنظمة بتجنب النشاط المجهد خلال أشد أوقات النهار حرارة، واللجوء إلى الظل في الخارج، ومتابعة التحذيرات الرسمية من الحر.
خطوات عملية
- لاحظ النوافذ التي تتعرض لأشعة الشمس المباشرة. فكّر في كيفية تغيّر تعرضها للشمس على مدار اليوم؛ فليس من الضروري التعامل مع كل النوافذ بالطريقة نفسها.
- قبل أن تسخّن أشعة الشمس الغرفة، أغلق ستائرها أو مصاريعها. أبقِ النوافذ مغلقة ما دام الهواء في الخارج أحرّ من الهواء في الداخل، ولا سيما في الجهات المعرضة للشمس.
- قلّل مصادر الحرارة الإضافية داخل المنزل. أوقف تشغيل الأجهزة الكهربائية التي لا تحتاج إلى تشغيلها، وفقاً لنصيحة منظمة الصحة العالمية.
- قارن بين الظروف داخل المنزل وخارجه بعد حلول الظلام. إذا كان الجو في الخارج أبرد، فافتح النوافذ لإدخال هواء الليل. وأغلقها مجدداً عندما يصبح الهواء في الخارج أدفأ من الداخل أو تعود أشعة الشمس المباشرة.
- افهم إرشادات استخدام المراوح. تنصح منظمة الصحة العالمية باستخدام المراوح الكهربائية فقط عندما تكون درجات الحرارة دون 40°م، وتشير إلى أن المراوح ستسخّن الجسم عندما تتجاوز الحرارة 40°م. لا تعني هذه الإرشادات أنه يجب عدم استخدام المروحة مطلقاً أو أنها لا يمكن أن تساعد في أي ظرف. في الحر الشديد، أعطِ الأولوية لتدابير التبريد الأخرى التي توصي بها المنظمة، مثل الذهاب إلى مكان بارد، أو أخذ حمام أو دش بارد، أو ترطيب الجلد بقطعة قماش مبللة أو رذاذ ماء أو ملابس خفيفة مبللة.
- ضع خطة أشمل للتعامل مع الحر في الحسبان. ابحث عن الظل وتجنب النشاط الخارجي المجهد خلال أشد أوقات النهار حرارة. واطمئن بانتظام على الأشخاص الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر، بمن فيهم من تجاوزوا 65 عاماً، ومن لديهم أمراض القلب أو الرئة أو الكلى، والأشخاص ذوو الإعاقة، ومن يعيشون بمفردهم. وهذه أمثلة وليست قائمة كاملة.
تطبيق النصائح عملياً
إذا كانت شمس الظهيرة تسقط على نافذة غرفة النوم، فأغلق مصراعها قبل أن تبدأ الغرفة بالاحترار، وأبقِ النافذة مغلقة ما دام الهواء في الخارج أحرّ. وبعد ذلك، قارن بين الظروف داخل المنزل وخارجه. إذا كان هواء الليل أبرد، فافتح النافذة للتهوية؛ وأغلقها مجدداً عندما يدفأ الهواء في الخارج. إذا ظل المنزل حاراً، ففكّر في قضاء ساعتين إلى ثلاث ساعات خلال النهار في مكان بارد. ويختلف التوقيت والخيارات بحسب الطقس والغرفة وما هو متاح لك.
قيود ينبغي وضعها في الحسبان
لا تضمن وسائل التظليل والتهوية بقاء المنزل بارداً، وقد لا يكون هواء الليل أبرد من الهواء في الداخل. وتختلف المنازل في مقدار تعرضها للشمس وفي قدرتها على الاحتفاظ بالحرارة. ولا تحل هذه النصائح محل خطة للتعامل مع الحر في الخارج أو المشورة الطبية الفردية. وقد يحتاج الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، بمن فيهم من لديهم حالات صحية قائمة أو إعاقات أو دعم محدود، إلى مساعدة إضافية أثناء الطقس الحار. ويمكن لمختص في الرعاية الصحية المساعدة في وضع خطة تناسب الحالة الفردية.
اطلب مشورة فردية من مختص في الرعاية الصحية إذا كانت لديك حالة صحية قد تتأثر بالحر أو كنت تحتاج إلى مساعدة في التخطيط للطقس الحار. تابع التحذيرات الرسمية من الحر واطلب المساعدة العاجلة إذا بدا أن شخصاً ما مريض بشدة بسبب الحر.
هذه المقالة معلومات صحية عامة ولا تحل محل تقييم طبي فردي أو تشخيص أو خطة علاج.
